ابن الناظم
39
شرح ألفية ابن مالك
ولاضطرار كبنات الأوبر * كذا وطبت النّفس يا قيس السّري وبعض الاعلام عليه دخلا * للمح ما قد كان عنه نقلا كالفضل والحارث والنّعمان * فذكر ذا وحذفه سيّان تزاد أداة التعريف مع بعض الأسماء كما يزاد غيرها من الحروف فتصحب معرفا بغيرها وباقيا على تنكيره وزيادتها في الكلام على ضربين لازمة وعارضة فاللازمة في نحو اللات اسم صنم فإنه لم يعهد بغير الألف واللام ونحو الآن فإنه بني لتضمنه معنى أداة التعريف والألف واللام فيه زائدة غير مفارقة ونحو الذين واللاتي فإنهما معرفان بالصلة والأداة فيهما زائدة لازمة ومن ذلك اليسع والسمؤل ونحوهما مما قارنت الأداة فيه التسمية به واما العارضة فمجوزة للضرورة أو للمح الوصف بمصحوبها فالأول كقول الشاعر ولقد جنيتك أكموءا وعساقلا * ولقد نهيتك عن بنات الاوبر أراد بنات أوبر وهي ضرب من الكمأة ردي الطعم ومثله قول الآخر اما ودماء مائرات تخالها * على قنة العزّى وبالنسر عندما أراد نسرا لأنه يعني ذلك الصنم ومن ذلك قول الآخر رأيتك لما ان عرفت وجوهنا * صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو أراد طبت نفسا لأنه تمييز ولكنه زاد فيه الألف واللام لإقامة الوزن ونحو زيادة الألف واللام في هذا البيت زيادتها في قراءة بعضهم . لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . لان الحال كالتمييز في وجوب التنكير والشاذ قد يلحق بالمجوز للضرورة والثاني كحارث وعباس وحسن مما سموا به مجردا ثم ادخلوا عليه الألف واللام للمح الوصف به فقالوا الحارث والعباس والحسن شبهوه بنحو الضارب والكاتب والألف واللام فيه مزيدتان لأنهما لم يحدثا تعريفا وأكثر هذا الاستعمال في المنقول من صفة كما مرّ وقد يكون في المنقول من مصدر أو اسم عين لان المصادر وأسماء الأعيان قد تجري مجرى الصفات في الوصف بها على التأويل فالمنقول من مصدر كالفضل والنصر والمنقول من اسم عين كالنعمان وهو في الأصل من أسماء الدم ثم سمي به واللّه اعلم وقد يصير علما بالغلبه * مضاف أو مصحوب أل كالعقبه